محمد بن جرير الطبري
98
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الجوهر والطيب والسبي ، ثم انصرفوا جميعا إلى بلادهم ، وسار تبع حتى قدم مكة ، فنزل بالشعب من المطابخ ، وكانت وفاه تبع باليمن ، فلم يخرج أحد من ملوك اليمن بعده عنها غازيا إلى شيء من البلاد ، وكان ملكه مائه واحدى وعشرين سنه . قال : ويقال إنه كان دخل في دين اليهود للأحبار الذين كانوا خرجوا من يثرب مع تبع إلى مكة عده كثيره . قال : ويقولون : ان علم كعب الأحبار كان من بقية ما أورثت تلك الأحبار ، وكان كعب الأحبار رجلا من حمير . واما ابن إسحاق فإنه ذكر ان الذي سار إلى المشرق من التبابعه تبع الآخر ، وانه تبع تبان أسعد أبو كرب بن ملكيكرب بن زيد بن عمرو ذي الاذعار ، وهو أبو حسان ، حدثنا بذلك ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عنه . ذكر ملك كسرى أنوشروان ثم ملك كسرى أنوشروان بن قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور فلما ملك كتب إلى أربعة فاذوسبانين - كان كل واحد منهم على ناحية من نواحي بلاد فارس ومن قبلهم - كتبا نسخه كتابه منها إلى فاذوسبان آذربيجان : بسم الله الرحمن الرحيم من الملك كسرى بن قباذ إلى وارى ابن النخيرجان فاذوسبان آذربيجان وأرمينية وحيزها ، ودنباوند وطبرستان وحيزها ، ومن قبله : سلام ، فان احرى ما استوحش له الناس فقد من تخوفوا في فقدهم إياه زوال النعم ووقوع الفتن ، وحلول المكاره بالأفضل فالأفضل منهم ، في نفسه أو حشمه أو ماله أو كريمه ، وانا لا نعلم